ابن منظور
26
لسان العرب
عليه : أَعَنْتُه ، كله منه . الأَزهري : أهل الحجاز يقولون اسْتأْدَيت السلطانَ على فلان أي اسْتَعَدَيَتْ فآداني عليه أي أَعْداني وأَعانَني . وفي حديث هِجْرة الحَبَشة قال : والله لأَسْتَأْدِيَنَّه عليكم أَي لأَسْتعدِيَنَّه ، فأَبدل الهمزة من العين لأَنهما من مخرج واحد ، يريد لأَشْكُوَنَّ إليه فِعْلَكُم بي لِيُعْدِيَني عليكم ويُنْصِفَني منكم . وفي ترجمة عدا : تقول اسْتَأْداه ، بالهمز ، فآداه أي فأَعانه وقَوَّاه . وآدَيْتُ للسفر فأَنا مؤْدٍ له إذا كنت متهيئاً له . وفي المحكم : اسْتعدَدْت له وأَخذت أَداتَه . والأَدِيُّ : السَّفَر من ذلك ؛ قال : وحَرْفٍ لا تَزالُ على أَدِيّ * مُسَلَّمَةِ العُرُوق من الخُمال وأُدَيَّة ( 1 ) . أَبو مِرْداس الحَرُورِيُّ : إما أَن يكون تصغير أَدْوَة وهي الخَدْعَة ، هذا قول ابن الأَعرابي ، وإما أَن يكون تصغير أَداة . ويقال : تآدَى القومُ تآدِياً وتَعادَوْا تَعادِياً أَي تَتابَعُوا موتاً . وغَنَمٌ أَدِيَّةٌ على فَعِيلة أَي قليلة . الأَصمعي : الأَدِيَّة تقدير عَدِيَّة من الإِبل القليلة العَدَد . أَبو عمرو : الاداءُ ( 2 ) . الخَوُّ من الرمل ، وهو الواسع من الرمل ، وجمعه أَيْدِيَةٌ . والإِدَةُ : زَماعُ الأَمر واجْتماعُه ؛ قال الشاعر : وباتوا جميعاً سالمِينَ ، وأَمْرُهُم * على إدَةٍ ، حتى إذا الناسُ أَصْبَحوا وأَدَّى الشيءَ : أَوْصَله ، والاسم الأَداءُ . وهو آدَى للأَمانة منه ، بمد الأَلف ، والعامةُ قد لَهِجوا بالخطإ فقالوا فلان أَدَّى للأَمانة ، وهو لحن غير جائز . قال أَبو منصور : ما علمت أَحداً من النحويين أَجاز آدَى لأَن أَفْعَلِ في باب التعجب لا يكون إلا في الثلاثي ، ولا يقال أَدَى بالتخفيف بمعنى أَدَّى بالتشديد ، ووجه الكلام أَن يقال : فلان أَحْسَنُ أَداءً . وأَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً أَي قَضاه ، والاسم الأَداء . ويقال : تأَدَّيْتُ إلى فلان من حقِّه إذا أَدَّيْتَه وقَضَيْته . ويقال : لا يَتَأَدَّى عَبْدٌ إلى الله من حقوقه كما يَجِبُ . وتقول للرجل : ما أَدري كيف أَتَأَدَّى إليك مِنْ حَقّ ما أَوليتني . ويقال : أَدَّى فلان ما عليه أَداءً وتَأْدِيةً . وتَأَدَّى إليه الخَبرُ أَي انْتَهى . ويقال : اسْتأْداه مالاً إذا صادَرَه واسْتَخْرَجَ منه . وأَما قوله عز وجل : أَنْ أَدُّوا إليَّ عبادَ الله إني لَكُم رسول أَمين ؛ فهو من قول موسى لِذَوِي فرعون ، معناه سَلِّموا إليَّ بني إسرائيل ، كما قال : فأَرسل معي بني إسرائيل أَي أَطْلِقْهم من عذابك ، وقيل : نصب عبادَ الله لأَنه منادى مضاف ، ومعناه أَدُّوا إليَّ ما أَمركم الله به يا عباد الله فإني نذير لكم ؛ قال أَبو منصور : فيه وجه آخر ، وهو أَن يكون أَدُّوا إليَّ بمعنى استمعوا إليَّ ، كأَنه يقول أَدُّوا إليَّ سمعكم أُبَلِّغكم رسالة ربكم ؛ قال : ويدل على هذا المعنى من كلام العرب قول أَبي المُثَلَّم الهُذَلي : سَبَعْتَ رِجالاً فأَهْلَكْتَهُم ، * فأَدَّ إلى بَعضِهم واقْرِضِ أَراد بقوله أَدَّ إلى بعضهم أَي استمع إلى بعض من سَبَعْت لتسمع منه كأَنه قال أدِّ سَمْعَك إليه . وهو بإدائه أَي بإزائه ، طائية . وإناءٌ أَدِيٌّ : صغير ، وسِقاءٌ أَدِيٌّ : بَينَ الصغير والكبير ، ومالٌ أَدِيٌّ ومتاع أَدِيٌّ ، كلاهما : قليل . ورجلٌ أَدِيٌّ ومتاع أَدِيٌّ ، كلاهما : قليل . ورجلٌ أَدِيٌّ : خفيف مشمِّر . وقَطَع الله أَدَيْه أَي يَدَيه . وثوب أَدِيٌّ ويَدِيٌّ
--> ( 1 ) أديَّة هي أم مرداس وقيل جدته . ( 2 ) قوله [ أبو عمرو الأداء ] كذا في الأَصل من غير ضبط لأَوله . وقوله [ وجمعه أيدية ] هكذا في الأَصل أيضاً ولعله محرف عن آدية ، بالمد ، مثل آنية .